شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص242

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

طهمان، عن حجاج - هو ابن حجاج - عن قتادة بن دعامة به. قال: تابعه أبان وعمران، عن قتادة. وقال عبد الرحمن، عن شعبة، عن قتادة: " «لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت» ". قال أبو عبد الله: والأول أكثر. انتهى ما ذكره البخاري.

وقد رواه البزار، عن محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، كما ذكره البخاري. ورواية عمران بن داود القطان قد أوردها الإمام أحمد، كما رأيت.

وقال أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد العزيز، حدثنا شعبة، عن قتادة; سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدث، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت» ". ثم قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد.

قلت: ولا منافاة في المعنى بين الروايتين; لأن الكعبة يحجها الناس ويعتمرون بها، بعد خروج يأجوج ومأجوج وهلاكهم، وطمأنينة الناس وكثرة أرزاقهم في زمان المسيح، عليه السلام، ثم يبعث الله ريحا طيبة، فيقبض بها روح كل مؤمن ومؤمنة، ويتوفى نبي الله عيسى ابن مريم، عليه السلام، ويصلي عليه المسلمون، ويدفن بالحجرة النبوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يكون خراب الكعبة على يدي ذي السويقتين بعد هذا، وإن كان ظهوره في زمن المسيح، كما قال كعب الأحبار، والله سبحانه أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية