البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص246
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «لا يدخلها المسيح الدجال، ولا الطاعون» ". وقد تقدم أنه يخيم بظاهرها، وأنها ترجف بأهلها ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل منافق ومنافقة، وفاسق وفاسقة، ويثبت فيها كل مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، ويسمى يومئذ يوم الخلاص، وأكثر من يخرج إليه النساء وهي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «إنها طيبة، تنفي خبثها وينصع طيبها» ".
وقال الله تعالى: {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون} [النور: 26] الآية [النور: 26] .
والمقصود أن المدينة تكون عامرة أيام الدجال، ثم تكون كذلك في زمن المسيح عيسى ابن مريم رسول الله عليه الصلاة والسلام، حتى تكون وفاته بها، ودفنه بها، ثم تخرب بعد ذلك.
كما قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: أخبرني عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " «ليسيرن الراكب في جنبات المدينة، ثم ليقول: لقد كان في هذا حاضر من المؤمنين كثير» ". قال الإمام أحمد: ولم يجز به حسن الأشيب جابرا. انفرد بهما أحمد.
#
