البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص249
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
طلحة فقال: أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير، أن أبا الطفيل حدثه عن حذيفة بن أسيد الغفاري أبي سريحة، وأما جرير فقال: عن عبد الله بن عبيد، عن رجل من آل عبد الله بن مسعود. وحديث طلحة أتم وأحسن، قال: «ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة، فقال: لها ثلاث خرجات في الدهر، فتخرج خرجة من أقصى البادية، ولا يدخل ذكرها القرية - يعني مكة - ثم تكمن زمانا طويلا، ثم تخرج خرجة أخرى دون تلك، فيعلو ذكرها في أهل البادية، ويدخل ذكرها القرية ". يعني مكة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها; المسجد الحرام، لم يرعهم إلا وهي ترغو بين الركن والمقام، تنفض عن رأسها التراب، فارفض الناس عنها شتى ومعا، وثبتت عصابة من المؤمنين، وعرفوا أنهم لن يعجزوا الله، فبدأت بهم، فجلت وجوههم حتى جعلتها كالكوكب الدري، وولت في الأرض، لا يدركها طالب، ولا ينجو منها هارب، حتى إن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه، فتقول: يا فلان، الآن تصلي؟! فيقبل عليها، فتسمه في وجهه، ثم تنطلق، ويشترك الناس في الأموال، ويصطحبون في الأمصار، يعرف المؤمن من الكافر، حتى إن المؤمن ليقول: يا كافر، اقضني حقي. وحتى إن الكافر ليقول: يا مؤمن، اقضني حقي» ". هكذا رواه مرفوعا من هذا الوجه بهذا السياق، وفيه
#
