البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص309
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
العجلي، وليس بالمشهور، ولعل هذين الملكين أحدهما إسرافيل، وهو الذي ينفخ في الصور، كما سيأتي بيانه في حديث الصور بطوله، والآخر هو الذي ينقر في الناقور، وقد يكون الصور والناقور اسم جنس يعم أفرادا كثيرة، أو الألف واللام فيهما للعهد، ويكون لكل واحد منهما أتباع يفعلون كفعله. والله أعلم بالصواب.
وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا عبيد الله بن جرير، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم، قال: قال ابن عباس: إن صاحب الصور لم يطرف منذ وكل به، كأن عينيه كوكبان دريان، ينظر تجاه العرش; مخافة أن يؤمر أن ينفخ فيه قبل أن يرتد إليه طرفه.
وحدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر مشكدانة، حدثنا مروان بن معاوية، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «ما أطرف صاحب الصور منذ وكل به، مستعد، ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه، كأن عينيه كوكبان دريان» ".
#
