شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص327

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

{تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار} [إبراهيم: 48] الآيات [الانشقاق: 1، 2] . وقال تعالى: {فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر} [القيامة: 7] إلى قوله: {ولو ألقى معاذيره} [القيامة: 15]

[القيامة: 7 - 15] .

وسيأتي تقرير هذا كله، وأنه إنما يكون بعد نفخة الصعق، وأما زلزال الأرض وانشقاقها بسبب تلك الزلزلة، وفرار الناس إلى أقطارها وأرجائها - فمناسب أنه بعد نفخة الفزع، وقبل الصعق، قال الله تعالى، إخبارا عن مؤمن آل فرعون أنه قال: {ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم} [غافر: 32]

[الرحمن: 33 - 36] .

وقد تقدم الحديث في مسند أحمد، وصحيح مسلم، والسنن الأربعة، عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «إن الساعة لن تقوم حتى تروا عشر آيات ". فذكرهن، إلى أن قال: " وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن، تسوق الناس إلى المحشر» ". وهذه النار تسوق الموجودين في آخر الزمان في سائر أقطار الأرض إلى أرض الشام منها، وهي بقعة المحشر والمنشر.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية