شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص42

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

علم، فضلوا وأضلوا» ". وفي الحديث الآخر: " «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك» ". وفي " صحيح البخاري ": " وهم بالشام ". قال عبد الله بن المبارك وغير واحد من الأئمة: وهم أهل الحديث.

وقال أبو داود: حدثنا سليمان بن داود المهري، حدثنا ابن وهب، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن شراحيل بن يزيد المعافري، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها» ". تفرد به أبو داود. ثم قال ": عبد الرحمن بن شريح لم يجز به شراحيل. يعني أنه موقوف عليه، وقد ادعى كل قوم في إمامهم أنه المراد بهذا الحديث، والظاهر، والله أعلم، أنه يعم حملة العلم العاملين به من كل طائفة، ممن عمله مأخوذ عن الشارع، أو ممن هو موافق من كل طائفة وكل صنف من أصناف العلماء، من مفسرين، ومحدثين، وقراء، وفقهاء، ونحاة، ولغويين، إلى غير ذلك من أصناف العلوم النافعة، والله أعلم. قال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية