شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 19

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص50

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لكم من بطنها، وإذا كان أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم، وأموركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها» ". ثم قال: غريب، لا نعرفه إلا من حديث صالح المري، وله غرائب لا يتابع عليها، وهو رجل صالح.

وروى الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من طريق مبارك بن حسان، عن عمر بن عاصم بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «كيف أنتم إذا طغى نساؤكم، وفتق شأنكم؟ " قالوا: يا رسول الله، وإن ذلك لكائن؟! قال: " وأشد من ذلك، لا تأمرون بالمعروف، ولا تنهون عن المنكر ". قالوا: وإن ذلك لكائن؟! قال: " وأشد من ذلك، ترون المعروف منكرا والمنكر معروفا ". قالوا: وإن ذلك لكائن؟! قال: " وأشد منه; تأمرون بالمنكر وتنهون عن المعروف ". قالوا: وإن ذلك لكائن؟ قال: " وأشد من ذلك ". ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بئس أولئك القوم، وبئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، وبئس القوم قوم يستحلون المحرمات والشهوات بالشبهات، وبئس القوم قوم يمشي المؤمن بين أظهرهم بالتقية والكتمان» ".

وقال الإمام أحمد: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا عباد بن عباد، عن مجالد بن سعيد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «لتضربن مضر عباد الله حتى لا يعبد لله اسم، وليضربنهم المؤمنون حتى لا يمنعوا ذنب تلعة» ". تفرد به أحمد من هذا الوجه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية