البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص60
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام، ويبعث إليه بعث من الشام، فيخسف بهم بالبيداء; بين مكة والمدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام، وعصائب أهل العراق، فيبايعونه، ثم ينشأ رجل من قريش، أخواله كلب، فيبعث إليهم بعثا، فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال، ويعمل في الناس بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض، فيلبث سبع سنين، ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون» ".
وقال أبو داود: قال هارون، يعني ابن المغيرة، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن مطرف بن طريف، عن أبي الحسن، عن هلال بن عمرو، سمعت عليا يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " «يخرج رجل من وراء النهر، يقال له: الحارث. حراث، على مقدمته رجل يقال له: منصور. يوطئ - أو: يمكن - لآل محمد، كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وجبت على كل مؤمن نصرته» ". أو قال: " إجابته ".
وقال ابن ماجه: حدثنا حرملة بن يحيى المصري، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، قالا: حدثنا أبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي زرعة عمرو بن جابر الحضرمي، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «يخرج ناس من المشرق، فيوطئون للمهدي» ". يعني سلطانه.
#
