البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص85
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الأئمة المضلين، وإذا وضع في أمتي السيف لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى يلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله، عز وجل» ". ورواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه من طرق، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، عن أبي أسماء عمرو بن مرثد، عن ثوبان بن بجدد، بنحوه، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقال أبو داود: حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو داود الحفري، عن بدر بن عثمان، عن عامر، عن رجل، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «تكون في هذه الأمة أربع فتن، آخرها الفناء» ".
ثم قال أبو داود: حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصي، حدثنا أبو المغيرة، حدثني عبد الله بن سالم، حدثني العلاء بن عتبة، عن عمير بن هانئ العنسي، سمعت عبد الله بن عمر يقول: «كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الفتن، فأكثر في ذكرها، حتى ذكر فتنة الأحلاس، فقال قائل: يا رسول الله، وما فتنة الأحلاس؟ قال: " هي حرب وهرب، ثم فتنة السراء،
#
