البداية والنهاية — ج 19
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج19 ص87
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
هكذا ". وشبك بين أصابعه، فقالوا: كيف بنا يا رسول الله؟ قال: " تأخذون بما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، تقبلون على أمر خاصتكم، وتذرون أمر عامتكم» ". قال أبو داود: هكذا روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه. وهكذا رواه ابن ماجه، عن هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، عن عبد العزيز بن أبي حازم، به. ورواه أحمد في " مسنده "، عن سعيد بن منصور، عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، به. وقد رواه الإمام أحمد، عن حسين بن محمد، عن محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكر نحوه، أو مثله.
ثم قال أبو داود: حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا يونس، يعني ابن أبي إسحاق، عن هلال بن خباب أبي العلاء، حدثنا عكرمة، حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: «بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة، أو ذكرت عنده، فقال: " إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا ". وشبك بين أصابعه، قال: فقمت إليه، فقلت: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟ قال: " الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك،
#
