البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص118
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إلى آخر السورة [الهمزة: 1 - 7] .
وقال ابن المبارك، عن خالد بن أبي عمران بسنده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «إن النار تأكل أهلها، حتى إذا اطلعت على أفئدتهم انتهت، ثم يعود كما كان، ثم تستقبله أيضا، فتأكله حتى تطلع على فؤاده، فهو كذلك أبدا، فذلك قوله: {نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة} [الهمزة: 6] » [الهمزة: 6، 7] .
وقد تركنا إيراد آيات كثيرة خوف الإطالة، وفيما ذكرنا إرشاد لما تركنا، وبالله المستعان، وستأتي الأحاديث الواردة في صفة جهنم - أجارنا الله منها آمين - مرتبة على ترتيب حسن، وبالله التوفيق.
وقال ابن المبارك: أنبأنا معمر، عن محمد بن المنكدر، قال: لما خلقت النار فزعت الملائكة، وطارت أفئدتها، فلما خلق آدم سكن ذلك عنهم، وذهب ما كانوا يجدون.
وقال ابن المبارك: أنبأنا محمد بن مطرف، عن الثقة، «أن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار، فكان يبكي عند ذكر النار، حتى حبسه ذلك في البيت، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فجاءه في البيت، فلما دخل نبي الله صلى الله عليه وسلم
#
