البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص143
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
النار ليعظم للنار حتى يكون الضرس من أضراسه كأحد» ".
فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الناس يعلوهم كل شيء من الصغار حتى يدخلوا سجنا في جهنم، يقال له: بولس. فتعلوهم نار الأنيار، يسقون من طينة الخبال ; عصارة أهل النار» ".
وكذا رواه الترمذي والنسائي "، عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن ابن عجلان، وقال الترمذي: حسن. فالمراد أنهم يحشرون يوم القيامة في العرصات كذلك، فإذا سيقوا إلى النار ودخلوها عظم خلقهم، كما دلت على ذلك الأحاديث التي أوردناها ; ليكون ذلك أنكى وأشد في عذابهم، وأعظم في خزيهم، كما قال: {ليذوقوا العذاب} [النساء: 56] . والله سبحانه أعلم.
#
