البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص179
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
زيد بن رفيع، رفعه، قال: " «إن أهل النار إذا دخلوا النار بكوا الدموع زمانا، ثم بكوا القيح زمانا، فيقول لهم الخزنة: يا معشر الأشقياء، تركتم البكاء في الدار المرحوم فيها أهلها وتبكون في الدار التي لا يرحم أهلها، هل تجدون اليوم من تستغيثون به؟ " قال: " فيرفعون أصواتهم: يا أهل الجنة، يا معشر الآباء والأمهات والأولاد، خرجنا من القبور عطاشا، وكنا طول الموقف عطاشا، ونحن اليوم في النار عطاش، فأفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله. " قال: " فيدعون أربعين سنة لا يجيبهم أحد، ثم يجيبهم مالك: {إنكم ماكثون} [الزخرف: 77] قال؟ " فييأسون من كل خير» ".
قوله تعالى: {تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 104] .
قال الإمام أحمد: حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله - هو ابن المبارك - أخبرنا سعيد بن يزيد أبو شجاع، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، «عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: {وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 104] قال: " تشويه النار، فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته
#
