شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص181

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنى عنكم الإسلام، وقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب، فأخذنا بها. فسمع الله ما قالوا، فأمر بمن كان في النار من أهل القبلة فأخرجوا، فلما رأى ذلك من بقي في النار من الكفار قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين، فنخرج كما خرجوا ". قال: ثم قرأ رسول صلى الله عليه وسلم: " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 1]

[الحجر: 1، 2] .»

وقال الطبراني: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن راهويه قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم أبو روق عطية بن الحارث، حدثني صالح بن أبي طريف، سألت أبا سعيد الخدري، فقلت له: «هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول في هذه الآية: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] ؟ قال: نعم، سمعته يقول: " يخرج الله ناسا من المؤمنين من النار بعد ما يأخذ نقمته منهم ". وقال: " لما أدخلهم الله النار مع المشركين قال لهم المشركون: تزعمون أنكم كنتم أولياء الله في الدنيا، فما بالكم معنا في النار؟ فإذا سمع الله ذلك منهم أذن في الشفاعة لهم، فيشفع الملائكة والنبيون، ويشفع المؤمنون، حتى يخرجوا بإذن الله، فإذا رأى المشركون ذلك قالوا: يا ليتنا كنا مثلهم، فتدركنا الشفاعة، فنخرج معهم. قال. فذلك قوله تعالى: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] فيسمون في الجنة: الجهنميون. من أجل سواد في وجوههم، فيقولون: يا ربنا، أذهب عنا هذا الاسم. فيأمرهم، فيغتسلون في نهر الجنة، فيذهب ذلك الاسم عنهم ". فأقر به أبو أسامة، وقال: نعم.»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية