شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص187

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الكليم، ويتوسل الناس إلى آدم فمن بعده من المرسلين، فكل يحيد عنها، ويقول: لست بصاحبها. حتى ينتهي الأمر إلى سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول: " أنا لها، أنا لها ". فيذهب فيشفع عند الله سبحانه وتعالى في أن يأتي، لفصل القضاء بين الخلق، ويريحهم مما هم فيه، ويميز بين مؤمنهم وكافرهم، بمجازاة المؤمنين بالجنة، والكافرين بالنار.

وقد ذكرنا ذلك في تفسير سورة " سبحان " عند قوله تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] . وقد قدمنا في هذا الكتاب من الأحاديث الدالة على هذا المقام المحمود ما فيه كفاية، ولله الحمد والمنة.

وثبت في " الصحيحين " من طريق هشيم، عن سيار، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس عامة» ".

وقد رواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن واصل، عن مجاهد، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه، ورواه الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية