شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص189

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فرددت عليه: يا رب، هون على أمتي. فرد علي الثانية أن اقرأه على حرفين " قال: " قلت: يا رب، هون على أمتي. فرد علي الثالثة أن اقرأه على سبعة أحرف، ولك بكل ردة رددتها مسألة تسألنيها. فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة إلى يوم يرغب إلي فيه الخلق حتى إبراهيم» ".

[النوع الثاني والثالث شفاعته في أقوام قد تساوت حسناتهم وسيئاتهم]

النوع الثاني والثالث من الشفاعة: شفاعته في أقوام قد تساوت حسناتهم وسيئاتهم، فيشفع فيهم، ليدخلوا الجنة، وفي أقوام آخرين قد أمر بهم إلى النار أن لا يدخلوها.

قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب " الأهوال ": حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا محمد بن ثابت البناني، عن عبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «ينصب للأنبياء يوم القيامة منابر من ذهب، فيجلسون عليها ". قال: " ويبقى منبري لا أجلس عليه، قائما بين يدي الله، عز وجل، منتصبا بأمتي ; مخافة أن يبعث بي إلى الجنة وتبقى أمتي بعدي، فأقول: يا رب أمتي، فيقول الله: يا محمد، وما تريد أن أصنع بأمتك؟ فأقول: يا رب، عجل حسابهم، فيدعى بهم، فيحاسبون، فمنهم من يدخل الجنة برحمة الله، ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي، وما أزال أشفع حتى أعطى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية