شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص191

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الشفاعة ". قال: " فآمر الملائكة أن يقفوا بهم ". قال: " فأنطلق فأستأذن على الرب عز وجل، فيؤذن لي فأسجد، وأقول: يا رب، قوم من أمتي قد أمرت بهم إلى النار ". قال: " فيقول: انطلق فأخرج منهم ". قال: " فأنطلق، فأخرج منهم من شاء الله أن أخرج، ثم ينادي الباقون: يا محمد، ننشدك الشفاعة. فأرجع إلى الرب عز وجل، فأستأذن، فيؤذن لي فأسجد، فيقال لي: ارفع رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع ". قال: " فأقوم فأثني على الله سبحانه ثناء لم يثن عليه أحد ثناء مثله، فأقول: يا رب، قوم من أمتي قد أمر بهم إلى النار. فيقول: انطلق، فأخرج منهم ". قال: " فأقول: يا رب، أخرج منهم من قال لا إله إلا الله، ومن كان في قلبه مثقال حبة من إيمان؟ " قال: " فيقول: يا محمد، ليست تلك لك، تلك لي ". قال: " فأنطلق فأخرج من شاء الله أن أخرج ". قال: " ويبقى قوم فيدخلون النار، فيعيرهم أهل النار فيقولون: أنتم كنتم تعبدون الله، ولا تشركون به شيئا، فما الذي أدخلكم النار؟! " قال: " فيحرجون ويحزنون من ذلك ". قال: " فيبعث الله ملكا بكف من ماء فينضح بها في النار التي فيها الموحدون، فلا يبقى أحد من أهل لا إله إلا الله إلا وقعت في وجهه منها قطرة ". قال: " فيعرفون بها. ويغبطهم أهل النار، ثم يخرجون فيدخلون الجنة، فيقال لهم: انطلقوا، فتضيفوا الناس. فلو أن جميعهم نزلوا برجل واحد كان لهم عنده سعة، ويسمون المحررين» ".

وهذا السياق يقتضي تعداد هذه الشفاعة فيمن أمر بهم إلى النار ثلاث مرات

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية