البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص198
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
همام، حدثنا قتادة، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «إن لكل نبي دعوة قد دعا بها، فاستجيب له، وإني استخبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة» ". وهذا الحديث على شرطهما، ولم يخرجوه من حديث همام، وإنما أخرجه الشيخان من حديث أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، عن قتادة.
ثم رواه مسلم من حديث سعيد، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «يجتمع المؤمنون يوم القيامة، فيهمون بذلك، أو يلهمون ذلك» ". بمثل حديث أبي عوانة. وقال في الحديث: " ثم آتيه الرابعة - أو أعود الرابعة - فأقول: يا رب، ما بقي إلا من حبسه القرآن ".
طريق أخرى عنه:
قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «يحبس المؤمنون يوم القيامة، فيهمون لذلك، فيقولون: لو استشفعنا على ربنا فيريحنا من مكاننا هذا. فيأتون آدم، فيقولون: أنت أبونا، خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا عند ربك. قال: فيقول: لست هناكم. ويذكر خطيئته التي أصاب، أكله من الشجرة وقد نهي عنها. ولكن ائتوا نوحا أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض. قال: فيأتون نوحا، فيقول: لست هناكم.
#
