شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص202

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة، أو خردلة من إيمان. فأنطلق فأفعل، ثم أعود، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقال: يا محمد، ارفع رأسك، وسل تعطه، وقل يسمع لك، واشفع تشفع. فأقول: يا رب، أمتي أمتي. فيقال: انطلق، فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان، فأخرجه من النار. فأنطلق فأفعل» ".

قال: فلما خرجنا من عند أنس، قلت لبعض أصحابي: لو مررنا بالحسن وهو متوار في منزل أبي خليفة، فحدثناه بما حدثنا به أنس بن مالك. فأتيناه فسلمنا عليه، فأذن لنا، فقلنا له: يا أبا سعيد، جئناك من عند أخيك أنس بن مالك، فلم نر مثل ما حدثنا في الشفاعة، فقال: هيه. فحدثناه بالحديث، فانتهينا إلى هذا الموضع فقال: هيه. فقلنا: لم يزد لنا على هذا. فقال: لقد حدثني وهو جميع منذ عشرين سنة، فما أدري أنسي أم كره أن تتكلوا؟ فقلنا: يا أبا سعيد، فحدثنا. فضحك وقال: وخلق الإنسان عجولا، ما ذكرته إلا وأنا أريد أن أحدثكم، حدثني كما حدثكم، قال: " «ثم أعود الرابعة، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقال: يا محمد، ارفع رأسك،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية