البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص205
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عز وجل أن يفرق بين جميع الأمم إلى حيث يشاء الله ; لغم ما هم فيه، فالخلق ملجمون في العرق، فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة، وأما الكافر فيغشاه الموت ". قال: " يا عيسى، انتظر حتى أرجع إليك ". قال: فذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم فقام تحت العرش، فلقي ما لم يلق ملك مصطفى، ولا نبي مرسل، فأوحى الله، عز وجل، إلى جبريل: اذهب إلى محمد، فقل: ارفع رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع. قال: " فشفعت في أمتي ; أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنسانا واحدا ". قال: " فما زلت أتردد على ربي، عز وجل، فلا أقوم مقاما إلا شفعت حتى أعطاني الله تعالى من ذلك أن قال: يا محمد، أدخل من أمتك من خلق الله من شهد أن لا إله إلا الله يوما واحدا مخلصا، ومات على ذلك ".» تفرد به أحمد، وقد حكم الترمذي بالحسن لهذا الإسناد.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا أبو يوسف القلوسي، حدثنا عبد الله بن رجاء، أنبأنا حرب بن ميمون، حدثني النضر بن أنس، عن أنس قال: «جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد حضر من أمر العباد ما حضر، فقال: ادن إلى ربك، فسل لأمتك الشفاعة. قال: " فدنوت من العرش، فقمت عند العرش، فلقيت ما لم يلق
#
