شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص246

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: أصحاب الأعراف رجال تستوي حسناتهم وسيئاتهم، فيذهب بهم إلى نهر يقال له: الحياة. تربته ورس وزعفران، وحافتاه قصب من ذهب مكلل باللؤلؤ، فيغتسلون فيه فيبدو في نحورهم شامة بيضاء، ثم يغتسلون فيزدادون بياضا، ثم يقال لهم: تمنوا ما شئتم. فيتمنون ما شاءوا، فيقال لهم: لكم ما تمنيتم سبعين مرة. فأولئك مساكين الجنة. وقد وردت أحاديث فيها غرابة في شأن أصحاب الأعراف، وصفاتهم، تركناها لضعفها، والله أعلم.

[ذكر آخر من يخرج من النار]

ثبت في " صحيح مسلم " من حديث أبي هريرة أخبره «أن ناسا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ " قالوا: لا. يا رسول الله. قال: " هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ " قالوا: لا. قال: " فإنكم ترونه كذلك، يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله، تبارك وتعالى، في صورة غير صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم. فيقولون:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية