البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص267
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فإن كان في الجنة لم أبك عليه، وإلا سوف ترى ما أصنع. فقال لها: " أهبلت؟ أجنة واحدة هي؟! إنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى ". وقال: " غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم - أو موضع قدم - من الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحا ولنصيفها - يعني الخمار - خير من الدنيا وما فيها» ".
وفي رواية، عن قتادة أنه قال: " «الفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها» ". وقد رواه الطبراني من حديث سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة مرفوعا.
قال الله تعالى: {في جنة عالية} [الغاشية: 10] وقال تعالى: {فأولئك لهم الدرجات العلى} [طه: 75] . وقال تعالى: {وجنة عرضها السماوات والأرض} [آل عمران: 133] ، وقال تعالى: {وجنة عرضها كعرض السماء والأرض} [الحديد: 21] .
#
