البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص273
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن شعبة - رفعه ابن أبجر، ولم يرفعه مطرف - قال: " «قال موسى عليه السلام: يا رب، أخبرني عن أدنى أهل الجنة منزلة. قال: نعم، هو رجل يجيء بعد ما نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم، فيقال له: ادخل الجنة. فيقول: يا رب، وكيف أدخلها، وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ فيقول: أما ترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب. فيقول: إن لك مثله ومثله - وعقد سفيان أصابعه الخمس - فيقول: رضيت رب. فيقول: إن لك هذا وما اشتهت نفسك، ولذت عينك. فيقول: رضيت رب. قال موسى: يا رب، فأخبرني عن أعلى أهل الجنة منزلة. قال: نعم، أولئك الذين أردت، وسأخبرك عنهم، غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلم تر عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر ". ومصداق ذلك في كتاب الله: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] » [السجدة: 17] .
وثبت في " الصحيحين " - واللفظ لمسلم - من حديث الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «قال الله عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ". مصداق ذلك في
#
