البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص60
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن ابن مسعود، قال: «أكثرنا الحديث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، ثم غدونا عليه، فقال: " عرضت علي الأنبياء الليلة بأممها، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة، والنبي ومعه العصابة، والنبي ومعه النفر، والنبي ليس معه أحد، حتى مر علي موسى معه كبكبة من بني إسرائيل، فأعجبوني، فقلت: من هؤلاء؟ فقيل لي: هذا أخوك موسى، معه بنو إسرائيل. قال: فقلت: فأين أمتي؟ فقيل لي: انظر عن يمينك. فنظرت، فإذا الظراب قد سد بوجوه الرجال، ثم قيل لي: انظر عن يسارك فنظرت فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، فقيل لي: أرضيت؟ فقلت: رضيت يا رب، رضيت يا رب. فقيل لي: إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ". فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " فدى لكم أبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفا فافعلوا، فإن قصرتم فكونوا من أهل الظراب، فإن قصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني قد رأيت ثم ناسا يتهاوشون ". فقام عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله لي يا رسول الله، أن يجعلني من السبعين ألفا. فدعا له، فقام رجل آخر، فقال: ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني منهم. فقال: " قد سبقك بها عكاشة ". قال: ثم تحدثنا فقلنا: من ترون هؤلاء السبعين الألف؟
#
