البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص77
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فيخرجون من عرفوا ". قال أبو سعيد: فإن لم تصدقوني فاقرءوا: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها} [النساء: 40] . " فيشفع النبيون، والملائكة، والمؤمنون، فيقول الجبار، عز وجل: بقيت شفاعتي. فيقبض قبضة، فيخرج أقواما قد امتحشوا، فيلقون في نهر بأفواه الجنة، يقال له: نهر الحياة. فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبة في حميل السيل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، وإلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه. فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه» ".
وقال مسلم: حدثنا عبيد الله بن سعيد، وإسحاق بن منصور، كلاهما عن روح، قال عبيد الله: حدثنا روح بن عبادة القيسي، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن الورود، فقال: نجيء نحن يوم القيامة عن كذا وكذا - انظر: أي ذلك فوق الناس - قال: فتدعى الأمم
#
