شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 20

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص79

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بصاحب ذلك، إنما كنت خليلا من وراء وراء، اعمدوا إلى موسى الذي كلمه الله تكليما. فيأتون موسى. فيقول: لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى عيسى كلمة الله وروحه. فيقول عيسى: لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى محمد. فيأتون محمدا صلى الله عليه وسلم، فيقوم ويؤذن له، وترسل الأمانة والرحم، فيقومان جنبتي الصراط يمينا وشمالا، فيمر أولكم كالبرق ". قال: قلت: بأبي أنت وأمي، أي شيء كمر البرق؟ قال: " ألم تروا إلى البرق، كيف يمر ويرجع في طرفة عين؟ ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، وشد الرجال، تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط، يقول: رب، سلم سلم. حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا ". قال: " وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة، تأخذ من أمرت به، فمخدوش ناج، ومكدوس في النار ". والذي نفس أبي هريرة بيده، إن قعر جهنم لسبعون خريفا» .

وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمارة القرشي، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «يحشر الله تعالى الأمم في صعيد واحد، فإذا أراد أن يصدع بين خلقه مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون، فيتبعونهم حتى يقحمونهم النار، ثم يأتينا ربنا ونحن في مكان رفيع، فيقول: ما أنتم؟ فنقول: نحن المسلمون. فيقول: ما تنتظرون؟ فنقول: ننتظر ربنا. فيقول: هل تعرفونه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية