البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص91
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ساعة يوم القيامة لا يملك لأحد فيها شفاعة؟ قالت: نعم، لقد سألته عن هذا، وأنا وهو في شعار واحد، فقال: " نعم، حين يوضع الصراط لا أملك لأحد شيئا حتى أعلم أين يسلك بي، وحين تبيض وجوه وتسود وجوه، حتى أنظر ما يفعل بي، وعند الجسر حتى يستحد ويستحر ". قلت: وما يستحد ويستحر؟ قال: " يستحد حتى يكون مثل شفرة السيف، ويستحر حتى يكون مثل الجمرة، فأما المؤمن فيجيز لا يضره، وأما المنافق فيتعلق حتى إذا بلغ أوسطه حز في قدميه، فيهوي بيديه إلى قدميه "، قال: " هل رأيت من يسعى حافيا فتأخذه شوكة حتى تكاد تنفذ قدميه؟ فإنه كذلك يهوي بيديه ورأسه إلى قدميه، فتضربه الزبانية بخطاف في ناصيته وقدميه، فيقذف به في جهنم يهوي فيها مقدار خمسين عاما ". فقلت: ما يثقل الرجل! قالت: بل يثقل ثقل عشر خلفات سمان، فيومئذ {يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام} [الرحمن: 41] » [الرحمن: 41] ، غريب.
[فصل في ورود الناس جميعهم جهنم]
فصل (ورود الناس جميعهم جهنم)
قال الله تعالى: {فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا} [مريم: 68] الآيات إلى قوله: {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} [مريم: 72]
#
