البداية والنهاية — ج 20
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج20 ص99
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
المؤمنين على الصراط، وتفاوت سيرهم عليه، بحسب أعمالهم، وقد تقدم من ذلك جانب، وتقدم عنه، عليه السلام، أنه أول الأنبياء إجازة بأمته على الصراط.
وعن عبد الله بن سلام قال: محمد صلى الله عليه وسلم أول الرسل إجازة على الصراط، ثم عيسى، ثم موسى، ثم إبراهيم، حتى يكون آخرهم إجازة نوح، عليه السلام. قال: فإذا خلص المؤمنون من الصراط تلقتهم الخزنة يهدونهم إلى الجنة، فإنهم إذا خلصوا من الصراط وأتوا على آخره، فليس بعد ذلك إلا دخول الجنة. كما سيأتي.
وثبت في " الصحيح ": " «من أنفق زوجين في سبيل الله دعته خزنة الجنة: يا عبد الله، هذا خير. فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الزكاة دعي من باب الزكاة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ". فقال أبو بكر: يا رسول الله، ما على أحد يدعى من أيها شاء من ضرورة، فهل يدعى أحد منها كلها؟ قال؟ " نعم، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر، فإذا دخلوا الجنة هدوا إلى منازلهم، فلهم أعرف بها من منازلهم التي كانت في الدنيا» ". كما سيأتي بيانه في " الصحيح " عند البخاري.
وقد قال الطبراني: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عطاء بن يسار، عن
#
