شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

ابن رشد الحفيد • الفقه • ج1 ص189

دار الحديث - القاهرة

الذي لا يستطيع القيام أصلا، وقوم قالوا هو الذي يشق عليه القيام من المرض، وهو مذهب مالك.

وسبب اختلافهم هو: هل يسقط فرض القيام مع المشقة أو مع عدم القدرة؟ وليس في ذلك نص، وأما صفة الجلوس فإن قوما قالوا: يجلس متربعا: (أعني: الجلوس الذي هو بدل من القيام) وكره ابن مسعود الجلوس متربعا، فمن ذهب إلى التربيع فلا فرق بينه وبين جلوس التشهد، ومن كرهه فلأنه ليس من جلوس الصلاة.

وأما صفة صلاة الذي لا يقدر على القيام ولا على الجلوس، فإن قوما قالوا يصلي مضطجعا، وقوم قالوا: يصلي كيفما تيسر له، وقوم قالوا: يصلي مستقبلا رجلاه إلى الكعبة، وقوم قالوا: إن لم يستطع صلى على جنبه، فإن لم يستطع على جنبه صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة على قدر طاقته، وهو الذي اختاره ابن المنذر.

[الجملة الرابعة في قضاء الصلاة وجبر ما يقع فيها من خلل]

[الباب الأول في الإعادة مفسدات الصلاة]

الجملة الرابعة وهذه الجملة تشتمل من أفعال الصلاة على التي ليست أداء، وهذه هي: إما إعادة، وإما قضاء، وإما جبر لما زاد أو نقص بالسجود.

ففي هذه الجملة إذن ثلاثة أبواب.

الباب الأول: في الإعادة. الباب الثاني: في القضاء. الباب الثالث: في الجبران الذي يكون بالسجود

الباب الأول: في الإعادة. وهذا الباب الكلام فيه في الأسباب التي تقتضي الإعادة، وهي: مفسدات الصلاة، واتفقوا على أن من صلى بغير طهارة أنه يجب عليه الإعادة عمدا كان أو نسيانا، وكذلك من صلى لغير القبلة عمدا كان ذلك أو نسيانا.

وبالجملة فكل من أخل بشرط من شروط صحة الصلاة وجب عليه الإعادة، وإنما يختلفون من أجل اختلافهم في الشروط المصححة.

وهاهنا مسائل تتعلق بهذا الباب خارجة عما ذكر من فروض الصلاة اختلفوا فيها فمنها:

أنهم اتفقوا على أن الحدث يقطع الصلاة، واختلفوا هل يقتضي الإعادة من أولها إذا كان قد ذهب منها ركعة أو ركعتان قبل طرو الحدث أم يبني على ما قد مضى من الصلاة، فذهب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية