شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

ابن رشد الحفيد • الفقه • ج2 ص36

دار الحديث - القاهرة

المسألة السابعة

وهي اعتبار حول نسل الغنم

فإن مالكا قال: حول النسل هو حول الأمهات نصابا أو لم تكن، كما قال في ربح الناض. وقال الشافعي وأبو حنيفة وأبو ثور: لا يكون حول النسل حول الأمهات إلا أن تكون الأمهات نصابا.

وسبب اختلافهم: هو بعينه سبب اختلافهم في ربح المال.

وأما المسألة الثامنة - وهي جواز إخراج الزكاة قبل الحول -: فإن مالكا منع ذلك، وجوزه أبو حنيفة والشافعي.

وسبب الخلاف: هل هي عبادة أو حق واجب للمساكين؟ فمن قال عبادة وشبهها بالصلاة لم يجز إخراجها قبل الوقت، ومن شبهها بالحقوق الواجبة المؤجلة أجاز إخراجها قبل الأجل على جهة التطوع، وقد احتج الشافعي لرأيه بحديث علي: «أن النبي - عليه الصلاة والسلام - استسلف صدقة العباس قبل محلها» .

[الجملة الخامسة فيمن تجب له الصدقة]

[الفصل الأول في عدد الأصناف الذين تجب لهم الزكاة]

الجملة الخامسة

فيمن تجب له الصدقة

والكلام في هذا الباب في ثلاثة فصول:

الأول: في عدد الأصناف الذين تجب لهم.

الثاني: في صفتهم التي تقتضي ذلك.

الثالث: كم يجب لهم؟ .

الفصل الأول

في عدد الأصناف الذين تجب لهم الزكاة

فأما عددهم: فهم الثمانية الذين نص الله عليهم في قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} [التوبة: 60] الآية.

واختلفوا من العدد في مسألتين:

إحداهما: هل يجوز أن تصرف جميع الصدقة إلى صنف واحد من هؤلاء الأصناف؟ أم هم شركاء في الصدقة لا يجوز أن يخص منهم صنف دون صنف؟ فذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه يجوز للإمام أن يصرفها في صنف واحد أو أكثر من صنف واحد إذا رأى ذلك بحسب الحاجة. وقال الشافعي: لا يجوز ذلك، بل يقسم على الأصناف الثمانية كما سمى - الله تعالى -.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية