شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

ابن رشد الحفيد • الفقه • ج2 ص40

دار الحديث - القاهرة

[كتاب زكاة الفطر]

[الفصل الأول في معرفة حكم زكاة الفطر]

والكلام في هذا الكتاب يتعلق بفصول:

الأول: معرفة حكمها.

الثاني: في معرفة من تجب عليه؟

الثالث: كم تجب عليه، ومماذا تجب عليه؟

الرابع: متى تجب عليه؟

الخامس: من تجوز له؟

الفصل الأول

في معرفة حكمها

فأما زكاة الفطر: فإن الجمهور على أنها فرض، وذهب بعض المتأخرين من أصحاب مالك إلى أنها سنة، وبه قال أهل العراق. وقال قوم: هي منسوخة بالزكاة.

وسبب اختلافهم: تعارض الآثار في ذلك، وذلك بأنه ثبت من حديث عبد الله بن عمر أنه قال: «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر على الناس من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين» . وظاهر هذا يقتضي الوجوب على مذهب من يقلد الصاحب في فهم الوجوب أو الندب من أمره - عليه الصلاة والسلام - إذا لم يعد لنا لفظه.

وثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث الأعرابي المشهور: «وذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزكاة قال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع» .

فذهب الجمهور إلى أن هذه الزكاة داخلة تحت الزكاة المفروضة، وذهب الغير إلى أنها غير داخلة، واحتجوا في ذلك بما روي عن قيس بن عبادة أنه قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بها قبل نزول الزكاة، فلما نزلت آية الزكاة لم نؤمر بها ولم ننه عنها ونحن نفعله» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية