صحيح البخاري
الإمام البخاري • الحديث • ص 10765
تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر — دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: " إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم " قال: «فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا» قال: " فيسألهم ربهم، وهو أعلم منهم، ما يقول عبادي؟ قالوا: يقولون: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك " قال: " فيقول: هل رأوني؟ " قال: " فيقولون: لا والله ما رأوك؟ " قال: " فيقول: وكيف لو رأوني؟ " قال: " يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا وتحميدا، وأكثر لك تسبيحا " قال: " يقول: فما يسألوني؟ " قال: «يسألونك الجنة» قال: " يقول: وهل رأوها؟ " قال: " يقولون: لا والله يا رب ما رأوها " قال: " يقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ " قال: " يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة، قال: فمم يتعوذون؟ " قال: " يقولون: من النار " قال: " يقول: وهل رأوها؟ " قال: " يقولون: لا والله يا رب ما رأوها " قال: " يقول: فكيف لو رأوها؟ " قال: " يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد لها مخافة " قال: " فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم " قال: " يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة. قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم " رواه شعبة، عن الأعمش، ولم يرفعه، ورواه سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم
