صحيح البخاري
الإمام البخاري • الحديث • ص 8886
تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر — دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى» وتلا الشعبي: {لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} [البقرة: 286] " وما لا يجوز من إقرار الموسوس وقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي أقر على نفسه: «أبك جنون» وقال علي: بقر حمزة خواصر شارفي، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة، فإذا حمزة قد ثمل محمرة عيناه، ثم قال حمزة: هل أنتم إلا عبيد لأبي، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد ثمل، فخرج وخرجنا معه وقال عثمان: «ليس لمجنون ولا لسكران طلاق» وقال ابن عباس: «طلاق السكران والمستكره ليس بجائز» وقال عقبة بن عامر: «لا يجوز طلاق الموسوس» وقال عطاء: «إذا بدا بالطلاق فله شرطه» وقال نافع: طلق رجل امرأته البتة إن خرجت فقال ابن عمر: «إن خرجت فقد بتت منه، وإن لم تخرج فليس بشيء» وقال الزهري: " فيمن قال: إن لم أفعل كذا وكذا فامرأتي طالق ثلاثا: يسأل عما قال وعقد عليه قلبه حين حلف بتلك اليمين؟ فإن سمى أجلا أراده وعقد عليه قلبه حين حلف، جعل ذلك في دينه وأمانته " وقال إبراهيم: " إن قال: لا حاجة لي فيك، نيته، وطلاق كل قوم بلسانهم " وقال قتادة: " إذا قال: إذا حملت فأنت طالق ثلاثا، يغشاها عند كل طهر مرة، فإن استبان حملها فقد بانت منه " وقال الحسن: " إذا قال: الحقي بأهلك، نيته وقال ابن عباس: «الطلاق
عن وطر، والعتاق ما أريد به وجه الله» وقال الزهري: " إن قال: ما أنت بامرأتي، نيته، وإن نوى طلاقا فهو ما نوى " وقال علي: " ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يدرك، وعن النائم حتى يستيقظ " وقال علي: «وكل الطلاق جائز، إلا طلاق المعتوه»
