صحيح البخاري
الإمام البخاري • الحديث • ص 9306
تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر — دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب بن أبي تميمة، عن القاسم، عن زهدم، قال: كنا عند أبي موسى الأشعري، وكان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء، فأتي بطعام فيه لحم دجاج، وفي القوم رجل جالس أحمر، فلم يدن من طعامه، قال: ادن، فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه، قال: إني رأيته أكل شيئا فقذرته، فحلفت أن لا آكله، فقال: ادن أخبرك، أو أحدثك: إني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين، فوافقته وهو غضبان، وهو يقسم نعما من نعم الصدقة، فاستحملناه فحلف أن لا يحملنا، قال: «ما عندي ما أحملكم عليه» ثم أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب من إبل، فقال: «أين الأشعريون؟ أين الأشعريون» قال: فأعطانا خمس ذود غر الذرى، فلبثنا غير بعيد، فقلت لأصحابي: نسي
رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه، فوالله لئن تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه لا نفلح أبدا، فرجعنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله إنا استحملناك، فحلفت أن لا تحملنا، فظننا أنك نسيت يمينك، فقال: «إن الله هو حملكم، إني والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها»
