بلوغ المرام من أدلة الأحكام
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الفقه • ص 724
تحقيق: سمير بن أمين الزهري — دار الفلق - الرياض
باب صفة الحج ودخول مكة
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حج, فخرجنا معه, حتى أتينا ذا الحليفة, فولدت أسماء بنت عميس, فقال: «اغتسلي واستثفري بثوب, وأحرمي».
وصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد, ثم ركب القصواء (1) حتى إذا استوت به على البيداء أهل بالتوحيد: «لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك, إن الحمد والنعمة لك والملك, لا شريك لك».
حتى إذا أتينا البيت استلم الركن, فرمل ثلاثا ومشى أربعا, ثم أتى مقام إبراهيم فصلى, ثم رجع إلى الركن فاستلمه.
ثم خرج من الباب إلى الصفا, فلما دنا من الصفا قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [البقرة: 158] «أبدأ بما بدأ الله به» فرقي الصفا, حتى رأى البيت, فاستقبل القبلة (2) فوحد الله وكبره وقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك, وله الحمد, وهو على كل شيء قدير, لا إله إلا الله [وحده] (3) أنجز وعده, ونصر عبده, وهزم الأحزاب وحده». ثم دعا بين ذلك (4) ثلاث مرات, ثم نزل إلى المروة, حتى (5) انصبت قدماه
