شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 2

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج2 ص110

سبيل وإذا أنا بموئل مهول في طود عظيم ليس به إلا البوم وأدركني الليل فولجته مذعورا لا آمن فيه حتفي ولا أركن إلى غير سيفي فبت بليل طويل كأنه بليل موصول أرقب الكوكب وأرمق الغيهب حتى إذا الليل عسعس وكاد الصبح أن يتنفس هتف بي هاتف يقول

( يأيها الراقد في الليل الأحم % قد بعث الله نبيا في الحرم )

( من هاشم أهل الوفاء والكرم % يجلو دجنات الدياجي والبهم )

قال فأدرت طرفي فما رأيت له شخصا ولا سمعت له فحصا فأنشأت أقول

( يأيها الهاتف في داجي الظلم % أهلا وسهلا بك من طيف ألم )

( بين هداك الله في لحن الكلم % ماذا الذي تدعو إليه يغتنم )

قال فإذا أنا بنحنحة وقائل يقول ظهر النور وبطل الزور و بعث الله محمدا بالحبور صاحب النجيب الأحمر والتاج والمغفر ذو الوجه الأزهر والحاجب الأقمر والطرف الأحور صاحب قول شهادة أن لا إله إلا الله فذلك محمد المبعوث إلى الأسود والأبيض أهل المدر والوبر ثم أنشأ يقول

( الحمد لله الذي لم يخلق الخلق عبث % لم يخلنا حينا سدى من بعد عيسى واكترث )

الصفحة السابقة الصفحة التالية