دلائل النبوة — ج 2
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج2 ص179
يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال فحدثني من سمع عبدالله بن الحارث بن نوفل واستكتمني اسمه عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ^ وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن أتبعك من المؤمنين ) قال رسول الله عرفت أني إن بادأت بها قومي رأيت منهم ما أكره فصمت عليها فجاءني جبريل عليه السلام فقال لي يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربك عذبك ربك قال علي فدعاني فقال يا علي إن الله قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فعرفت أني إن بادأتهم لذلك رأيت منهم ما أكره فصمت عن ذلك ثم جاءني جبريل عليه السلام فقال يا محمد أن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك فاصنع لنا يا علي رجل شاة على صاع من طعام وأعد لنا عس لبن ثم اجمع لي بني عبد المطلب ففعلت فاجتمعوا له وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أن ينقصونه فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب الكافر الخبيث فقدمت إليهم تلك الجفنة فأخذ رسول الله منها حذية فشقها بأسنانه ثم رمى بها في نواحيها وقال كلوا بسم الله فأكل القوم حتى نهلوا عنه ما يرى إلا آثار أصابعهم والله إن كان الرجل منهم يأكل مثلها ثم قال رسول الله اسقهم يا علي فجيت بذلك القعب فشربوا منه حتى نهلوا جميعا وأيم الله إن كان الرجل منهم ليشرب مثله فلما أراد رسول الله أن يكلمهم بدره أبو