دلائل النبوة — ج 2
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج2 ص187
الظهيرة في شدة الحر فلما أتاهم قال أبو طالب إن بني عمك هؤلاء قد زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم فانته عن أذاهم فحلق رسول الله ببصره إلى السماء فقال أترون هذه الشمس قالوا نعم قال فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا منها شعلة فقال أبو طالب والله ما كذبت ابن أخي قط فارجعوا
رواه البخاري في التاريخ عن محمد بن العلاء عن يونس
وأخبرنا أبو عبد الله قال حدثنا أبو العباس قال حدثنا أحمد قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني يعقوب بن عقبة بن المغيرة ابن الأخنس أنه حدث أن قريشا حين قالت لأبي طالب هذه المقالة بعث إلى رسول الله فقال له يا ابن أخي إن قومك قد جاءوني فقالوا كذا وكذا فابق علي وعلى نفسك ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق أنا ولا أنت فاكفف عن قومك ما يكرهون من قولك فظن رسول الله أن قد بدا لعمه فيه وأنه خاذله ومسلمه وضعف عن القيام معه فقال رسول الله يا عم لو وضعت الشمس في يميني والقمر في يساري ما تركت هذا الأمر حتى يظهره الله تعالى أو أهلك في طلبه
ثم استعبر رسول الله فبكى فلما ولى قال له حين رأى ما بلغ الأمر برسول الله يا ابن أخي فاقبل عليه فقال امض على أمرك وافعل ما أحببت فوالله لا أسلمك لشيء أبدا