شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 2

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج2 ص193

إسحاق قال حدثنا عبد الملك بن أبي سفيان الثقفي قال قدم رجل من إراش بإبل له مكة فابتاعها منه أبو جهل بن هشام فمطله بأثمانها وأقبل الإراشي حتى وقف على نادي قريش ورسول الله جالس في ناحية المسجد فقال يا معشر قريش من رجل يؤديني وفي غير هذه الرواية يعديني على أبي الحكم بن هشام فإني غريب ابن سبيل وقد غلبني على حقي فقال أهل المجلس ترى ذلك الرجل وهم يهوون له إلى رسول الله لما يعلمون بينه وبين أبي جهل بن هشام من العداوة اذهب إليه فهو يؤديك عليه وفي غير هذه الرواية يعديك عليه فأقبل الإراشي حتى وقف على رسول الله فذكر ذلك له فقام معه فلما رأوه قام معه قالوا لرجل ممن معهم اتبعه فانظر ما يصنع فخرج رسول الله حتى جاءه فضرب عليه بابه فقال من هذا قال محمد فاخرج إلي فخرج إليه وما في وجهه بايحة وقد انتقع لونه قال أعط هذا الرجل حقه قال لا تبرح حتى اعطيه الذي له فدخل فخرج إليه بحقه فدفعه إليه ثم انصرف رسول الله وقال للإراشي الحق بشأنك فأقبل الإراشي حتى وقف على ذلك المجلس فقال جزاه الله خيرا فقد أخذ الذي لي

وجاء الرجل الذي بعثوا معه فقالوا ويحك ماذا رأيت فقال عجبا من العجب والله ما هو إلا أن ضرب عليه بابه فخرج وما معه روحه فقال أعط هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية