شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 2

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج2 ص239

د حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة وهو بنخل عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فرجعوا إلى قومهم وقالوا يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك به أحدا فأوحى الله تعالى إلى نبيه قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن

رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ

ورواه البخاري عن مسدد وغيره

فقد ذكرنا أن ذلك في أول ما علموا به وأما قولهم حيل بيننا وبين خبر السماء فإنما أرادوا بما زيد في الحراس والشهب

وهكذا ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن يونس بن عمرو عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال إن الشياطين كانوا يصعدون إلى السماء فيستمعون الكلمة من الوحي فيهبطون بها إلى الأرض فيزيدون معها تسعا فيجد أهل الأرض تلك الكلمة حقا والتسع باطلا فلم يزالوا كذلك حتى بعث الله محمدا فمنعوا تلك المقاعد فذكروا ذلك لإبليس فقال لقد حدث في الأرض حدث فبعثهم فوجدوا رسول الله يتلو القرآن بين جبلي نخل قالوا هذا والله لحدث وإنهم ليرمون

الصفحة السابقة الصفحة التالية