شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 2

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج2 ص287

المسلمون فعجبوا لسجود المشركين معهم على غير إيمان ولا يقين ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان على ألسنة المشركين وأما المشركون فاطمأنت أنفسهم إلى النبي وأصحابه لما ألقى في أمنية النبي وحدثهم الشيطان أن رسول الله قد قرأها في السجدة فسجدوا لتعظيم آلهتهم وفشت تلك الكلمة في الناس وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة ومر بها من المسلمين عثمان بن مظعون وأصحابه وحدثوا أن أهل مكة قد أسلموا كلهم وصلوا مع رسول الله وبلغهم سجود الوليد بن المغيرة على التراب على كفيه وحدثوا أن المسلمين قد آمنوا بمكة فأقبلوا سراعا وقد نسخ الله عز وجل ما ألقى الشيطان وأحكم الله آياته وحفظها من الباطل فقال الله عز وجل ( ^ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد )

الصفحة السابقة الصفحة التالية