شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 2

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج2 ص312

يسلموه للقتل فلبث بنو هاشم في شعبهم بعني ثلاث سنين واشتد عليهم البلاء والجهد وقطعوا عنهم الأسواق فلا يتركوا طعاما يقدم مكة ولا بيعا إلا بادروهم إليه فاشتروه يريدون بذلك أن يدركوا سفك دم رسول الله

وكان أبو طالب إذا أخذ الناس مضاجعهم أمر رسول الله فاضطجع على فراشه حتى يرى ذلك من أراد مكرا به واغتياله فإذا نوم الناس أمر أحد بنيه أو إخوته أو بني عمه فاضطجع على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر رسول الله أن يأتي بعض فرشهم فينام عليه فلما كان رأس ثلاث سنين تلاوم رجال من بني عبد مناف ومن بني قصي ورجال سواهم من قريش قد 2 ولدتهم نساء من بني هاشم ورأوا أنهم قد قطعوا الرحم واستخفوا بالحق واجتمع أمرهم من ليلتهم على نقض ما تعاهدوا عليه من الغدر والبراءة منه وبعث الله عز وجل على صحيفتهم التي المكر فيها برسول الله الأرضة فلحست كلما كان فيها من عهد وميثاق

ويقال كانت معلقة في سقف البيت ولم تترك اسما لله عز وجل فيها إلا لحسته وبقي ما كان فيها من شرك أو ظلمة أو قطيعة رحم وأطلع الله عز وجل رسوله على الذي صنع بصحيفتهم فذكر ذلك رسول الله لأبي طالب فقال أبو طالب لا والثواقب ما كذبني فانطلق يمشي بعصابة من بني عبد المطلب حتى أتى المسجد وهو حافل من قريش فلما رأوهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية