شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 2

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج2 ص424

السماء الذي كان وجهه القمر يضيء في الليلة الداجية الظلماء قال لا قال فمن أهل الإفاضة بالناس أنت قال لا قال فمن أهل الحجابة أنت قال لا قال فمن أهل السقاية أنت قال لا قال فمن أهل النداوة أنت قال لا قال فمن أهل الرفادة أنت قال فاجتذب أبو بكر رضي الله عنه زمام الناقة راجعا إلى رسول الله فقال الغلام

( صادف در السيل درا يدفعه % يهضبه حينا وحينا يصدعه )

أما والله لو ثبت لأخبرتك من قريش قال فتبسم رسول الله قال علي فقلت يا أبا بكر لقد وقعت من الأعرابي على باقعة قال أجل أبا حسن ما من طامة إلا وفوقها طامة والبلاء موكل بالمنطق قال ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار فتقدم أبو بكر فسلم فقال ممن القوم قالوا من شيبان بن ثعلبة فالتفت أبو بكر رضي الله عنه إلى رسول الله فقال بأبي أنت وأمي هؤلاء غرر الناس وفيهم مفروق بن عمرو وهانيء بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك وكان مفروق قد غلبهم جمالا ولسانا وكانت له غديرتان تسقطان على تريبته وكان أدنى القوم مجلسا فقال أبو بكر رضي الله عنه كيف العدد فيكم فقال مفروق أنا لنزيد على ألف ولن تغلب ألف من قلة فقال أبو بكر وكيف المنعمة فيكم فقال المفروق علينا الجهد ولكل قوم جهد فقال أبو بكر رضي الله عنه كيف الحرب بينكم وبين عدوكم فقال مفروق إنا لأشد ما نكون غضبا حين نلقى وإنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد والسلاح على اللقاح والنصر من عند الله يديلنا مرة ويديل علينا أخرى لعلك أخا قريش فقال أبو بكر رضي الله عنه قد بلغكم أنه رسول الله ألا هوذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية