شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 2

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج2 ص434

قالوا لما لقيهم رسول الله قال لهم ممن أنتم قالوا نفر من الخزرج

قال أمن موالي يهود قالوا نعم

قال أفلا تجلسون أكلمكم قالوا بلى

قال فجلسوا معه فدعاهم رسول الله إلى الله عز وجل وعرض عليهم الإسلام وتلا عليهم القرآن وكان مما صنع الله لهم في الإسلام أن يهود كانوا معهم ببلادهم وكانوا أهل كتاب وعلم وكانت الأوس والخزرج أهل شرك وأصحاب أوثان فكانوا إذا كان بينهم شيء قالت اليهود إن نبيا مبعوث الآن قد أظل زمانه نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم

فلما كلم رسول الله أولئك النفر ودعاهم إلى الله عز وجل قال بعضهم لبعض يا قوم اعلموا والله أن هذا النبي الذي توعدكم به يهود فلا تسبقنكم إليه فأجابوه لما دعاهم إلى الله عز وجل وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام وقالوا له إنا قد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم وعسى الله عز وجل أن يجمعهم الله بك وسنقدم عليهم فندعوهم إلى أمرك ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين فإن يجمعهم الله عليك فلا رجل أعز منك

ثم انصرفوا عن رسول الله راجعين إلى بلادهم قد آمنوا وصدقوا وهم فيما يزعمون ستة نفر من الخزرج منهم من بني النجار أسعد بن زرارة وهو أبو أمامة وعوف بن مالك بن رفاعة ورافع بن مالك بن العجلان وقطبة بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية