دلائل النبوة — ج 2
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج2 ص473
قالت عائشة فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال قد علمت الذي عاقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترد إلي ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب إني أخفرت في رجل عقدت له فقال أبو بكر فإني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله عز وجل
ورسول الله يومئذ بمكة فقال رسول الله للمسلمين قد أريت دار هجرتكم أريت سبخة ذات نخل بين لابتين وهما الحرتان فهاجر من هاجر قبل المدينة حين ذكر رسول الله ورجع إلى المدينة بعد من كان هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين وتجهز أبو بكر مهاجرا يعني قبل المدينة
فقال له رسول الله على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي فقال أبو بكر لرسول الله هل ترجو ذلك بأبي أنت وأمي قال نعم
فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله ليصحبه وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر
قال ابن شهاب قال عروة قالت عائشة رضي الله عنها فبينا نحن يوما جلوس في بيتنا في نحر الظهيرة قال قائل لأبي بكر هذا رسول الله مقبلا متقنعا في ساعة لم يكن يأتينا فيها قال أبو بكر فداء له أبي وأمي أما والله إن جاء به في هذه الساعة إلا أمر قالت فجاء رسول الله فاستأذن فأذن له فدخل فقال رسول الله لأبي بكر حين دخل أخرج من عندك فقال أبو بكر إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله قال رسول الله