شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 3

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص106

إلى أبي جهل فقال قد جئتمونا بكذب بني المطلب مع كذب بني هاشم سترون غدا من يقتل

ثم ذكر لرسول الله عير قريش جاءت من الشام وفيها أبو سفيان بن حرب ومخرمة بن نوفل وعمرو بن العاص وجماعة من قريش فخرج إليهم رسول الله فسلك حين خرج إلى بدر على نقب بني دينار ورجع حين رجع من ثنية الوداع فنفر رسول الله حين نفر ومعه ثلثمائة وستة عشر رجلا وفي رواية ابن فليح ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا وأبطأ عنه كثير من أصحابه وتربصوا وكانت أول وقعة أعز الله تبارك وتعالى فيها الإسلام

فخرج في رمضان على رأس ثمانية عشر شهرا من مقدمة المدينة ومعه المسلمون لا يريدون إلا العير فسلك على نقب من بني دينار والمسلمون غير مقوين من الظهر وإنما خرجوا على النواضح يعتقب النفر منهم على البعير الواحد وكان زميل رسول الله علي بن أبي طالب ومرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة فهم معه ليس معهم إلا بعير واحد فساروا حتى إذا كانوا بعرق الظبية لقيهم راكب من قبل تهامة والمسلمون يسيرون فوافقه نفر من أصحاب رسول الله فسألوه عن أبي سفيان فقال لا علم لي به فلما يأسوا من خبره قالوا له سلم على النبي قال وفيكم رسول الله قالوا نعم قال أيكم هو فأشاروا له إليه فقال الأعرابي أنت رسول الله كما تقول قال نعم قال إن كنت رسول الله كما تزعم فحدثني بما في بطن ناقتي هذه فغضب رجل من الأنصار ثم من بني عبد الأشهل يقال له سلمة بن سلامة بن وقش فقال للأعرابي وقعت على ناقتك فحملت منك فكره رسول الله ما قال سلمة حين سمعه أفحش فأعرض عنه ثم سار رسول الله لا يلقاه خبر

الصفحة السابقة الصفحة التالية