دلائل النبوة — ج 3
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص119
من أهل الإسلام خرج بهم المشركون كرها فلما رأوا قلة المسلمين قالوا ( ^ غر هؤلاء دينهم ) الآية كلها وأنزل في قتلى المشركين ومن أتبعهم ( ^ ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم ) الآية وثمان آيات معها وعاتب الله عز وجل النبي والمؤمنين فيما أسروا وكره الذي صنعوا ألا يكونوا أثخنوا العدو بالقتل فقال عز وجل ( ^ ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة ) ثم سبق من الله عز وجل لنبيه والمؤمنين إحلال الغنائم وكانت حراما على من كان قبلهم من الأمم كان فيما يتحدث عن رسول الله والله أعلم أنه كان يقول ( لم تكن الغنائم تحل لأحد قبلنا فطيبها الله عز وجل لنا فأنزل فيما سبق من كتابه بإحلال الغنائم ) فقال ( ^ لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) هذه الآية والتي بعدها وقال رجال ممن أسر يا رسول الله إنا كنا مسلمين وإنما أخرجنا كرها فعلام يوخذ منا الفداء فأنزل الله عز وجل فيما قالوا ( ^ يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم )
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي قال أخبرنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد قال أخبرنا أبي قال أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير فذكر قصة بدر