شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 3

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص146

لهب هلم إلى يا بن أخي فعندك لعمري الخبر فجاء حتى جلس بين يديه فقال يا بن أخي أخبرني خبر الناس قال نعم والله ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يضعون السلاح منا حيث شاءوا ووالله مع ذلك ما لمت الناس لقينا رجالا بيضا على خيل بلق لا والله ما تليق شيئا يقول ما تبقي شيا قال فرفعت طنب الحجرة فقلت تلك والله الملائكة قال فيرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربة منكرة وثاورته وكنت رجلا ضعيفا فاحتملني فضرب بي الأرض وبرك على صدري يضربني وتقوم أم الفضل إلى عامود من عمد الحجرة فتأخذه وتقول استضعفته إن غاب عنه سيده وتضربه بالعمود على رأسه فتفلقه شجة منكرة فقام يجر رجليه ذليلا ورماه الله بعدسة فوالله ما مكث إلا سبعا حتى مات فلقد تركه ابناه في بيته ثلاثا ما يدفنانه حتى أنتن وكانت قريش تتقي هذه العدسة كما تتقي الطاعون حتى قال لهما رجل من قريش ويحكما ألا تستحيان إن أباكما قد أنتن في بيته لا تدفنانه فقالا إنما نخشى عدوى هذه القرحة فقال انطلقا فأنا أعينكما عليه فوالله ما غسلوه إلا قذفا بالماء عليه من بعيد ما يدنون منه ثم احتملوا إلى أعلى مكة فأسندوه إلى جدار ثم رضموا عليه الحجارة

وعن ابن أسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة أنها كانت لا تمر على مكان أبي لهب هذا إلا استترت بثوبها حتى تجوزه

الصفحة السابقة الصفحة التالية