شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دلائل النبوة — ج 3

الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص148

وقعة بدر ويذكرون نعمة الله عز وجل فيها فلما رآه عمر معه السيف فزع وقال عندكم الكلب هذا عدو الله الذي حرش بيننا يوم بدر وحزرنا للقوم ثم قام عمر فدخل على رسول الله فقال هذا عمير بن وهب قد دخل المسجد متقلدا السيف وهو الفاجر الغادر يا نبي الله لا تأمنه على شيء فقال رسول الله ادخله علي فخرج عمر فأمر أصحابه أن يدخلوا على رسول الله ثم يحترسوا من عمير إذا دخل عليهم فأقبل عمر وعمير حتى دخلا على رسول الله ومع عمير سيفه فقال رسول الله لعمر تأخر عنه

فلما دنا منه عمير قال انعموا صباحا وهي تحية أهل الجاهلية فقال رسول الله قد أكرمنا الله عن تحيتك وجعل تحيتنا تحية أهل الجنة وهي السلام فقال عمير إن عهدك بها لحديث فقال رسول الله قد أبدلنا الله خيرا منها فما أقدمك يا عمير قال قدمت على أسير من عندكم ففادونا في أسرائنا فإنكم العشيرة والأهل فقال رسول الله فما بال السيف في عنقك قال عمير قبحها الله من سيوف فهل أغنت عنا شيئا إنما نسيته في عنقي حين نزلت ولعمري إن لي بها عبرة فقال رسول الله أصدقني ما أقدمك قال ما قدمت إلا في أسيري قال رسول الله فماذا شرطت لصفوان بن أمية في الحجر ففزع عمير وقال ماذا شرطت له قال تحملت له بقتلي على أن يعول بنيك ويقضي دينك والله تعالى حائل بينك وبين ذلك قال عمير أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله كنا يا رسول الله نكذبك بالوحي وبما يأتيك من السماء وإن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر كما قال رسول الله لم يطلع عليه أحد غيري وغيره فأخبرك الله عز وجل به فآمنت بالله ورسوله والحمد لله الذي ساقني هذا المساق ففرح به المسلمون حين هداه الله تعالى وقال عمر رضي الله عنه والذي نفسي بيده لخنزير كان أحب إلي من عمير حين طلع ولهو

الصفحة السابقة الصفحة التالية