دلائل النبوة — ج 3
الإمام البيهقي • السيرة النبوية • ج3 ص168
وعشرين شهرا خرج رسول الله يوم الخميس لثنتي عشرة خلت من ربيع الأول فغاب أحد عشر يوما
قال الواقدي حدثني محمد بن زياد بن أبي هنيدة قال أخبرنا زيد ابن أبي عتاب قال الواقدي وأخبرنا الضحاك بن عثمان قال وحدثني عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر عن عبد الله بن أبي بكر وزاد بعضهم على بعض في الحديث وغيرهم قد حدثني أيضا قالوا بلغ رسول الله أن جمعا من غطفان من بني ثعلبة بن محارب بذي أمر قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله معهم رجل منهم يقال له دعثور بن الحارث بن محارب فندب رسول الله المسلمين فخرج في أربعمائة رجل وخمسين رجلا ومعهم أفراس فذكر الحديث في مسيره إلى أن قال وهربت منه الأعراب فوق ذرى من الجبال ونزل رسول الله ذا أمر وعسكر به فأصابهم مطر كثير فذهب رسول الله لحاجته فأصابه ذلك المطر فبل ثوبه وقد جعل رسول الله وادي ذي أمر بينه وبين أصحابه ثم نزع ثيابه فنشرها لتجف وألقاها على شجرة ثم اضطجع تحتها والأعراب ينظرون إلى كل ما يفعل رسول الله فقالت الأعراب لدعثور وكان سيدها وأشجعها قد أمكنك محمد وقد انفرد من أصحابه حيث إن غوث بأصحابه لم يغث حتى تقتله فاختار سيفا نم سيوفهم صارما ثم أقبل مشتملا على السيف حتى قام على رأس رسول الله بالسيف مشهورا فقال يا محمد من يمنعك مني اليوم قال الله عز وجل ودفع جبريل في صدره فوقع السيف من يده فأخذه رسول الله وقام على رأسه فقال من